محمد الريشهري

20

كنز الدعاء

فَعِندَ ذلِكَ قالَ آدَمُ : « اللَّهُمَّ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ ، بِجاهِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالطَّيِّبينَ مِن آلِهِم ، لَمّا تَفَضَّلتَ عَلَيَّ بِقَبولِ تَوبَتي وغُفرانِ زَلَّتي ، وإعادَتي مِن كَراماتِكَ إلى مَرتَبَتي » . فَقالَ اللَّهُ عز وجل : قَد قَبِلتُ تَوبَتَكَ ، وأَقبَلتُ بِرِضواني عَلَيكَ ، وصَرَفتُ آلائي ونَعمائي إلَيكَ ، وأَعَدتُكَ إلى مَرتَبَتِكَ مِن كَراماتي ، ووَفَّرتُ نَصيبَكَ مِن رَحَماتي . فَذلِكَ قَولُهُ عز وجل : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . « 1 » 1 / 2 دَعَواتُ إدريسَ ( ع ) 12 . مهج الدعوات : ومِن ذلِكَ دُعاءُ إدريسَ عليه السلام « 2 » وَجَدناهُ عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ قالَ : لَمّا بَعَثَ اللَّهُ إدريسَ عليه السلام إلى قَومِهِ عَلَّمَهُ هذِهِ الأَسماءَ وأَوحى إلَيهِ أن قُلهُنَّ سِرّاً في نَفسِكَ ، ولا تُبدِهِنَّ لِلقَومِ ، فَيَدعوني بِهِنَّ . قالَ : وبِهِنَّ دَعا فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكاناً عَلِيّاً ، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعالى موسى ، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، وبِهِنَّ دَعا في غَزوَةِ الأَحزابِ . . . وهِيَ : سُبحانَكَ لا إلهَ إلّاأنتَ ، يا رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ووارِثَهُ ، يا إلهَ الآلِهَةِ ، الرَّفيعَ جَلالُهُ ، يا اللَّهُ المَحمودُ في كُلِّ فِعالِهِ ، يا رَحمنَ كُلِّ شَيءٍ وراحِمَهُ ، يا حَيُّ حينَ لا حَيَّ في دَيمومِيَّةِ مُلكِهِ وبَقائِهِ ، يا قَيّومُ فَلا شَيءَ يَفوتُ « 3 » عِلمَهُ ولا يَؤودُهُ « 4 » ، يا واحِدُ الباقي أوَّلَ كُلِّ شَيءٍ وآخِرَهُ ، يا دائِمُ بِلا فَناءٍ ولا زَوالٍ لِمُلكِهِ ، يا صَمَدُ مِن غَيرِ شَبيهٍ ، ولا شَيءَ كَمِثلِهِ ، يا بارِئُ فَلا شَيءَ كُفوُهُ ولا مَكانَ « 5 » لِوَصفِهِ ، يا كَبيرُ أنتَ الَّذي لا تَهتَدِي القُلوبُ لِوَصفِ

--> ( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 225 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 192 ح 47 . ( 2 ) . أوردنا في دعوات شهر رمضان دعاءً منسوباً إلى إدريس عليه السلام يشبه هذا الدعاء مع زيادة كثيرة في آخره ( راجع : ج 3 ص 67 « دعوات شهر اللَّه / أدعية الأسحار / دعاء إدريس عليه السلام » ) . ( 3 ) . فاتني كذا أي سَبَقَني ، وفُتُّهُ أنا ( لسان العرب : ج 2 ص 69 « فوت » ) . ( 4 ) . يَؤودُهُ : يُثقِلهُ ( لسان العرب : ج 3 ص 443 « وأد » ) . ( 5 ) . في بحار الأنوار : « ولا إمكانَ لوصفه » .